88 - وأخرج عن كعب قال : " لما أراد اللَّه أن يكتب لموسى التوراة ، قال : " يا جبريل ادخل الجنة فائتني بلوحين من شجرة الجنة فدخل جبريل الجنة فاستقبلته شجرة من شجر الجنة من ياقوت الجنة ، فقطع منها لوحين فتابعته على ما أمره الرحمن تبارك وتعالى فأتى بهما الرحمن فأخذهما بيده فعاد اللوحان نورًا لما مسهما الرحمن تبارك وتعالى ، وتحت العرش نهر يجري من نور لا يدري حملة العرش أين يجيء ، ولا أين يذهب منذ خلق اللَّه الخلق ، فلما استمد منه الرحمن جف فلم يجر فلما كتب لموسى التوراة بيده ناول اللوحين موسى فلما أخذهما موسى عادا حجارة ، فلما رجع إلى بني إسرائيل وإلى هارون وهو مغضب أخذ بلحيته ورأسه يجره إليه ، فقال هارون : يا ابن [أمَّ] إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، ومع ذلك إني خفت أن آتيك فتقول فرَّقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر قولي ، فاستغفر موسى ربه تبارك وتعالى واستغفر لأخيه وقد تكسرت الألواح لما ألقاها من يده " . توثيقه : عزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 3/126 ) إلى الطبراني في " السنة " . تخريجه : لم أقف على من خرَّجه ، وهذا من الإسرائيليات التي تلقاها كعب عن كتبهم . - وأذكر قاعدة ذكرها ابن كثير في مثل هذه الأخبار يحسن ذكرها هنا . قال - رحمه اللَّه - عند ذكر طائفة من الأخبار في قصة ملكة سبأ مع سُليمان ، ما نصه : " والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاه عن أهل الكتاب مما وُجد في صحفهم كروايات كعب ، ووهب ، سامحهما اللَّه تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب ، مما كان ومما لم يكن ، ومما حُرِّف وبُدِّل ، ونُسخ ، وقد أغنانا اللَّه سبحانه عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ ، وللَّه الحمد والمنة " (1)
الجزء الموجود من كتاب السُّنَّة للطبراني - ت الدكتور عبد اللَّه بن صالح البراك - ن · Hadith 88
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
