122- لذلك حدثني به أبي عن مطرف عن مالك بن أنس رضي الله عنه ،فجعلت حسناتهم على ثلاث منازل لأنهم ثلاثة أصناف : ظالمون ، ومقتصدون ، وسابقون . فالصنف الأول : هم أهل تخليط قوم موحدون لا يرعوون عن الحرام ولا يحفظون حدود الله خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فهم الظالمون والحسنة منهم بعشر أمثالها. والصنف الثاني : قوم متقون قائمون على الحدود وعلى سبيل الاستقامة وهم المقتصدون والحسنة منهم بسبع مئة لأن جوارحهم قد صارت مسبلة لله قد استقامت على سبيل الله ، فإذا أنفقوا من جوارحهم عملا كان بسبع مئة كالذي ينفق ماله في سبيل الله فهو بسبع مئة .ومما يحقق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إذا حسن إسلام العبد تمم الله له عمله بسبعمائة ضعف. فقوله حسن إسلامه هو أن يستقيم ويكون مستقيم الطريق إلى ربه لا يعرج يمينا وشمالا أي لا يعصى فهذا ترفع أعماله من جوارح طاهرة والأول من جوارح دنسة. والصنف الثالث : قوم أهل يقين انتبهوا وحييت قلوبهم بالله عز وجل وماتت منها الشهوات وهم السابقون المقربون قال الله تعالى في السابقين {ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} فأعمالهم مضاعفة لا يعلم تضعيفها إلا الله عز وجل وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل من أمتي ليبلغ وزن الحرف الواحد من تسبيحه زنة أحد.
نوادر الأصول في أحاديث الرسول - النسخة المسندة - ت إسماعيل بن إبراهيم متولي عوض - ن مكتبة الإمام البخاري · Hadith 122
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
