1841- وأخبرني فطر بن حماد قال : سألت المعتمر , وحماد بن زيد عن من قال القرآن مخلوق ؟ فقالا : كافر . قال : وسألت يزيد بن زريع صليت خلف من يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : خلف رجل مسلم أحب إلي . وسمعت حسيناً يقول : سمعت قبيصة يقول : من قال محدث فهو يقول إنه مخلوق ومن قال إنه مخلوق فهو كافر بالله . سمعته من وكيع وقد أخبرتك من ينصب في هذا الأمر ويقوم به في تكفير من مضى لهم بيان ذلك حتى تكلموا في استتابتهم وموارثتهم ولو كان هذا الأمر الذي جاءت به الجهمية أمراً يرتاب في أو شك فيه لما سمع أهل العلم التكذيب به ولا إخراج أهله من الحق ولا إثبات ما جحدوه من صفات الله عز وجل وأسمائه وانتحالهم خلق القرآن ولا جاز لهم مباينتهم إذا استتابوا بشراً وأصحابه . ولوجب عليهم الإمساك عنهم وترك الرد عليهم والخلاف لهم ولكنهم كانوا والله أعلم وأشد في أمره في أن يشكوا فيما قد وضح لهم من الحق . وبان لهم من (1) فاتق الله وانظر لنفسك فإني قد نصحتك وأحببت لك ما أحببت لنفسي ودعوتك إلى ما عليه شيخ الإسلام أبو عبد الله وأهل العلم قبلنا (2) وانقاد للحق وتواضب عليه وعظم أمره وبين ذلك وأكشفه فإني أرجو أن (3) الله عز وجل إليك بقلوب المؤمنين ويشرح صدرك بالذي شرح به صدورهم إذا علم منك الصدق والتواضع والاستكانة والتضرع إليه فإن كان قوم قد نازعوك هذا وأنكروه عليك فألن لهم جانبك وتواضع للحق والفهم وبين ذلك فقد كان من ابن عليه كلام في (1) ومجالسته أيوب , ويونس , وابن عون , والتيمي فما منعه ذلك أن كشفه على رؤوس الناس ورجع عنه فرفعه الله بذلك . فإن الله عز وجل كافيك ما تحذر . فإني قد رأيت أبا عبد الله يحب أن يوفقك الله . ورأيته معنى بأمرك يحب أن يسددك الله للذي أجمع عليه أصحابك من أهل السنة وأهل الحديث فإن هذا عنده مثل رأي الجهمية عصمنا الله وإياك وبالله التوفيق وجمع لنا ولك خير الدنيا والآخرة . وقد بلغني أن زكريا أظهر كتاباً بحضرتك حكى فيه حكايات في الوقف عن مشيخة عرفها الناس عندنا أنها كذب . قال أبو بكر المروذي : هذا آخر الكتاب الذي سطر أبو عبد الله فيه وصححه بخطه .
كتاب السنة الخلال · Hadith 1941
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
