2179 - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا أبو معاوية, قال: حدَّثنا الأعمش, عن عمارة بن عمير, عنِ الربيع بن عميلة, قال: حدَّثنا عبد الله حديثا ما سمعت حديثا هو أحسن منه إلا كتاب الله,أو رواية عنِ النبي صلى الله عليه وسلم, أن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم, اخترعوا كتابا من عند أنفسهم استهوته قلوبهم, واستحلته ألسنتهم, وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم, حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم, كأنهم لا يعلمون, فقالوا: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل, فإن تابعوكم فاتركوهم, وإن خالفوكم فاقتلوهم, قالوا: لا, بل أرسلوا إلى فلان - رجل من علمائهم - فاعرضوا عليه هذا الكتاب, فإن تابعكم فلن يخالفكم أحد بعده, وإن خالفكم فاقتلوه, فلن يختلف عليكم بعده أحد. فأرسلوا إليه, فأخذ ورقة وكتب فيها كتاب الله, {ثم جعلها في قرن} , ثم علقها في عنقه, ثم لبس عليها الثياب, فعرضوا عليه الكتاب, فقالوا له: تؤمن بهذا؟ فأومأ إلى صدره, فقال: آمنت بهذا, وما لي لا أومن بهذا؟ يعني: الكتاب الذي في القرن. فخلوا سبيله. وكان له أصحاب يغشونه, فلما مات وجدوا القرن الذي فيه الكتاب معلق عليه, فقالوا: ألا ترون إلى قوله: "آمنت بهذا, وما لي لا أومن بهذا"؟ إنما عنى هذا الكتاب! فاختلف بنو إسرائيل على بضع وسبعين ملة, وخير مللهم أصحاب ذي القرن. قال عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرا, وبحسب امرىء يرى منكرا لا يستطيع أن يغيره: أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
"سنن سعيد بن منصور - ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" · Hadith 2179
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
