1858- أخبرني عبيد الله بن حنبل ؛ قال : حدثني أبي حنبل ؛ قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قال الله عز وجل في كتابه : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ..} فجبريل سمعه من الله وسمعه النبي من جبريل عليهما السلام وسمعه أصحاب النبي من النبي - عليه السلام - والقرآن كلام الله غير مخلوق ولا نشك ولا نرتاب فيه وأسماء الله في القرآن وصفاته في القرآن من علم الله وصفاته منه فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر . والقرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود . فقد كنا نهاب الكلام في هذا حتى أحدث هؤلاء ما أحدثوا وقالوا ما قالوا دعوا الناس إلى ما دعوهم إليه فبان لنا أمرهم وهو الكفر بالله العظيم . ثم قال أبو عبد الله : لم يزل الله عالماً متكلماً نعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف بها نفسه . سميع عليم غفور رحيم عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات الله تبارك وتعالى وصف بها نفسه ولا تدفع ولا ترد وهو على العرش بلا حد كما قال . استوى على العرش كيف شاء . والمشيئة إليه والاستطاعة له { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} لا يبلغ وصفه الواصفون وهو كما وصف نفسه . نؤمن بالقرآن محكمه ومتشابهه كل من عند ربنا قال الله عز وجل : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا...} الآية / فنترك الجدال والمراء في القرآن ولا نجادل ولا نماري فيه ونؤمن به كله ونرده إلى عالمه إلى الله تبارك وتعالى فهو أعلم به . منه بدأ وإليه يعود . قال أبو عبد الله : وقال لي عبد الرحمن بن إسحاق : كان الله ولا قرآن . فقلت مجيباً : كان الله ولا علم ؟ فالعلم من الله وله وعلم الله منه والعلم غير مخلوق ، فمن قال أنه مخلوق فقد كفر بالله وزعم أن الله مخلوق فهذا الكفر الصراح.
كتاب السنة الخلال · Hadith 1858
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
