* عن أبي الحسن الزيادي قال مطرنا يوماً مطراً شديداً فأقمت في المسجد للصلاة، فإذا أنا بشخص حيالي إذا أطرقت نظر إلي وإذا رفعت رأسي أطرق. فعل هذا مرات فدعوت به، وقلت ما شأنك، فقال: ملهوف، أنا رجل متجمل جاء هذا المطر فسقط بيتي، ولا والله ما أقدر على بنيانه قال: فأقبلت أفكر من له، فخطر ببالي غسان بن عباد، فركبت إليه معه وذكرت له شأنه فقال: قد دخلتني له رقة، هاهنا عشرة آلاف درهم قد كنت أريد تفرقتها، فأنا أدفعها إليه فبادرت إليه وهو على الباب فأخبرته فسقط مغشياً عليه من الفرح، فلامني ناس رأوه، وقالوا ما صنعت فدخلت إلى غسان فأمر بإدخاله ورش على وجهه من ماء الورد حتى أفاق، فقلت: ويحك، ما نالك قال: ورد علي من الفرح ما أنزل بي ما ترى ثم تحدثنا ملياً فقال لي غسان: قد دخلتني له رقة قلت فمه، قال: احمله على دابة فقلت له: إن الأمير قد عزم في أول أمرك على شيء أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك، قال: لا، قلت: قد عزم على حملك على دابة قال: أحسن الله جزاءه، ثم تحدثنا ملياً فقال لي: قد دخلتني لهذا الرجل رقة، قلت: فما تصنع به، قال: أجري له رزقاً سنياً، وأضمه إليّ قلت له: إن الأمير قد عزم في أمرك علي شيء، فمن رأيك أن تموت، قال: لا. قلت: إنه قد عزم على أن يجري لك رزقاً سنياً ويضمك إليه، قال: أحسن الله جزاءه، ثم ركب ودفعت البدرة إلى الغلام يحملها، فلما سرنا بعض الطريق، قال لي: ادفع البدرة إليَّ أحملها قلت الغلام يكفيك، قال: آنس بمكانها على عنقي ثم غدوت به إلى غسان فحمله وضمه إليه، وخص به فكان من خير تابع. (7/ 360)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2930
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن أبي الحسن الزيادي قال
