* كان طالب وأبو هارون موسرين فبذلا مالاً وعزما على الوثوب بغداد، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون فقيدهما ووجد في منزل أحدهما أعلاماً، وضرب خادماً لأحمد بن نصر فأقران هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلاً فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى؛ فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر دع ما أخذت له ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله، قال: أفمخلوق هو؟ قال: هو كلام الله. قال: أفترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك، يرى كما يرى المحدود المتجسم يحويه مكان ويحصره الناظر؟ أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق - وكان قاضياً على الجانب الغربي ببغداد فعزل- هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال، فأظهر بن أبي داود أنه كاره لقتله فقال للواثق: يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة أو تغير عقل يؤخر أمره فقال الواثق: ما أراه إلا مؤدياً لكفره قائماً بما يعتقده منه، ودعا الواثق بالصمصامة وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد رباً لا نعبده ولا نعرفه الصفة التي وصفه بها ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد وأمر بشد رأسه بحبل وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه حتى ضرب عنقه وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصب في الجانب الشرقي أياماً وفي الجانب الغربي أياماً، وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا في الحبوس. (5/ 176، 177)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2910
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* كان طالب وأبو هارون موسرين فبذلا مالاً وعزما على الوثوب بغداد، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون فقيدهما ووجد في منزل أحدهما أعلاماً، وضرب خادماً لأحمد بن نصر فأقران هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلاً فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى؛ فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر
