* عن إبراهيم بن إسحاق الثقفي قال أجمع عقلاء كل أمة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه كأن يكون قميصي أنظف قميص, وإزاري أوسخ إزار, ما حدثت نفسي أنهما يستويان قط, وفرد عقبي مقطوع, وفرد عقبي الآخر صحيح أمشي بهما, وأدور بغداد كلها هذا الجانب وذلك الجانب لا أحدث نفسي أني أصلحها, وما شكوت إلى أمي ولا إلى أخوتي, ولا إلي امرأتي, ولا إلي بناتي قط حمى وجدتها. الرجل هو الذي يدخل غمه على نفسه, ولا يغم عياله كان بي شقيقة خمساً وأربعين سنة ما أخبرت بها أحداً قط, ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحداً, وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين إن جاءتني بهما أمي أو أختي أكلت, وإلا بقيت جائعاً عطشان إلى الليلة الثانية, وأفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف في اليوم والليلة إن جائتني امرأتي, أو إحدى بناتي به أكلته, وإلا بقيت جائعاً عطشان إلى الليلة الأخرى, والآن آكل نصف رغيف, وأربع عشرة تمرة إن كان برنياً أو نيفاً وعشرين إن كان دقلاً, ومرضت ابنتي فمضت امرأتي, فأقامت عندها شهراً, فقام إفطاري في هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين، فقام نفقة شهر رمضان كله بدرهم وأربعة دوانق ونصف. (6/ 30)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2854
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن إبراهيم بن إسحاق الثقفي قال
