قلت ليزيد بن مرثد: مالي أرى عينك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه، قلت: عسى الله أن ينفعني به؛ قال: يا أخي، إن الله قد توعدني: إن أنا عصيته، أن يسجنني في النار؛ والله، لو لم يتوعدني أن يسجنني، إلا في الحمام، لكنت حرياً أن لا تجف لي عين؛ قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي، فيعرض لي، فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكانا؛ ولربما أضجر ذلك امرأتي، فتقول: يا ويحها، ما خصصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا، ما تقر لي معك عين. (5/ 164) * عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 991
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
قلت ليزيد بن مرثد: مالي أرى عينك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه، قلت: عسى الله أن ينفعني به؛ قال: يا أخي، إن الله قد توعدني: إن أنا عصيته، أن يسجنني في النار؛ والله، لو لم يتوعدني أن يسجنني، إلا في الحمام، لكنت حرياً أن لا تجف لي عين؛ قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي، فيعرض لي، فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكانا؛ ولربما أضجر ذلك امرأتي، فتقول: يا ويحها، ما خصصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا، ما تقر لي معك عين. (5/ 164)
