كان عتبة ـ بن أبان الغلام ـ يزورني، فربما بات عندي؛ قال: فبات عندي ذات ليلة، فبكى من السحر بكاءً شديداً؛ فلما أصبح، قلت له: قد فزعت قلبي الليلة ببكائك، ففيم ذاك يا أخي؟ قال: يا عنبسة، إني والله ذكرت يوم العرض على الله؛ ثم مال ليسقط، فاحتضنته، فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان، قد اشتدت حمرتهما؛ قال: ثم أزبد، وجعل يخور؛ فناديته: عتبة، عتبة؛ فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر يوم العرض على أوصال المحبين؛ قال: ويردده، ثم جعل يحشرج البكاء، ويردده حشرجة الموت، ويقول: تراك مولاي تعذب محبيك، وأنت الحي الكريم؟ قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني. (6/ 235) * عن عنبسة الخواص قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 985
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
كان عتبة ـ بن أبان الغلام ـ يزورني، فربما بات عندي؛ قال: فبات عندي ذات ليلة، فبكى من السحر بكاءً شديداً؛ فلما أصبح، قلت له: قد فزعت قلبي الليلة ببكائك، ففيم ذاك يا أخي؟ قال: يا عنبسة، إني والله ذكرت يوم العرض على الله؛ ثم مال ليسقط، فاحتضنته، فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان، قد اشتدت حمرتهما؛ قال: ثم أزبد، وجعل يخور؛ فناديته: عتبة، عتبة؛ فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر يوم العرض على أوصال المحبين؛ قال: ويردده، ثم جعل يحشرج البكاء، ويردده حشرجة الموت، ويقول: تراك مولاي تعذب محبيك، وأنت الحي الكريم؟ قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني. (6/ 235)
