* عن الشافعي قال لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيماً جليلاً، أنفقت على كتبه ستين ديناراً حتى جمعني و إياه مجلس عند الرشيد، فابتدأ محمد بن الحسن فقال: يا أمير المؤمنين إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصاً, وأحكام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وإجماع المسلمين, فأخذني ما قدم وما حدث, فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة, ومن نزل القرآن فيهم, وأحكمت الأحكام فيهم, وقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم عمدت تهجوهم, أرأيتك أنت بأي شيء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدنيا ومالاً عظيماً؟ قال: بعلي بن أبي طالب. قلت: إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجي, ورواه جابر الجعفي وكان يؤمن بالرجعة، سمعت سفيان بن عيينة يقول: دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكهنة, ونحن معنا قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وقضاء علي بن أبي طالب أنه قضى به بين أهل العراق, وقلت له: ما تقول في القسامة؟ قال: استفهام قلت: يا سبحان الله! تزعم أن رسول رب العالمين حكم في أمته بالاستفهام يستفهم ولا يحكم به قال: فسمعها هارون, فقال: ما هذا؟ عليَّ بالسيف والنطع, فلما جيء بهما قلت: يا أمير المؤمنين والله ما هذا عقده في القسامة, وإنه ليقول فيهما بخلاف هذا, ولكن المتناظران إذا أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكتبه بها. قال: فسري عن هارون. قال: فلما خرجنا من عنده قال لي: كنت قد أشطت بدمي. قال: قلت: فقد خلصك الله الآن. (2/ 178، 179)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2741
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن الشافعي قال
