* عن أبي محمد الجريري قال أنه سئل عن الفقر والغنى أيهما أفضل؟ فقال: لو لم يكن من فضل الفقر إلا ثلاث: اسقاط المطالبة, وقطع عن المعصية, وتقديم الدخول إلى الجنة لكفى. فنقل هذا الكلام إلى أبي العباس بن عطاء فقال: يا سبحان الله, وأي فضل يكون أفضل مما أضافه الله إلى نفسه؟ وأي شيء يكون أعجز من شيء تنافي الله عنه لأن الله أضاف الغنى إلى نفسه, وتنافي عن الفقر, واعتد على نبيه فقال:] وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى [[الضحى:8] , ولم يقل فأفقر, فكان اعتداد الله بالعطاء لا بالفقر, ثم ذكر عند موضع تشريف أسماء العطاء إن ترك خيراً, ولم يقل إن ترك فقراً, ثم قال بعد ذلك: فإن احتج محتج بأنه عرض عليه مفاتيح الدنيا فلم يقبلها, ولم يردها, وتركها اختياراً, فهذا صفة التاركين, والتارك لا يكون إلا غنياً. (5/ 28)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2607
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن أبي محمد الجريري قال
