* عن منصور النمري قال كنت واقفاً على جسر بغداد أنا, وعبيد الله بن هشام بن عمرو التغلبي, وقد خطني الشيب يومئذ, وعبيد الله شاب حديث السن, فإذا أنا بقصرية ظريفة, وقد وقفت فجعلت أنظر إليها, وهي تنظر إلى عبيد الله بن هشام, ثم انصرفت, فقلت فيها: لما رأيت سوام الشيب منتشرا…في لمتي وعبيد الله لم يشب سللت سهمين من عينيك فانتضلا…على شبيبة ذي الأذيال والطرب كذا الغواني مراميهن قاصدة…إلى الفروع معداة عن الخشب شبه الشباب بالفرع الأخضر, والشيخ بالخشبة التي قد يبست أو ساق الشجرة التي لا ورق له. لا أنت أصبحت تفيدينني اربا…ولا وعيشك ما أصبحت من أربي إحدى وخمسين قد انضيت جدتها…تحول بيني وبين اللهو واللعب لا تحسبين وإن غضيت عن بصري…غفلت عنك لا عن شأنك العجب قال: ثم عدلت عن ذلك, فمدحت يزيد بن مزيد فقلت: لو لم يكن لبني شيبان من حسب…سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر…إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب الجود أخشن لمسا يا بني مطر…من أن تبزكموه كف مستلب ما أعرف الناس إن الجود مدفعة…للذم لكنه يأتي على النشب (13/ 66، 67)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2588
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
