* عن محمد بن عبدوس السراج البغدادي قال قام أبو مرجوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكى, فلما فرغ من قصصه. قال: من يطعمنا أرزة في الله؟ فقام شاب من المجلس فقال: أنا. فقال: اجلس رحمك الله فقد عرفنا موضعك. فقام ثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه: قوموا بنا إليه فقاموا معه فأتوا منزله. قال: فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح, ثم قال أبو مرجوم: علي بخوان خماسي وخمس مكاكي أرز، وخمس أمنان سمن, وعشرة أمنان سكر, وخمسة أمنان صنوبر, وخمسة أمنان فستق, فجيء بها كلها. فقال أبو المرجوم لأصحابه: يا إخوان كيف أصبحت الدنيا؟ قالوا: مشرقة لونها, مبيضة شمسها. قال: اجروا فيها أنهارها. قال: فأتى بذلك السمن فأجري فيها, ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه فقال: يا إخوان كيف أصبحت الدنيا؟ قالوا: مشرقة لونها, مبيضة شمسها, مجرية فيها أنهارها, وقد غرس فيها أشجارها, وقد تدلى لنا ثمارها. قال: يا إخوان ارموا الدنيا بحجارتها. قال: فأتى بذلك السكر, فألقى فيها, ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه قال: يا إخوان كيف أصبحت الدنيا؟ قالوا: مشرقة لونها, بيضة شمسها, قد أجرى فيها أنهارها, وقد غرس فيها أشجارها, وقد تدلى ثمارها. فقال: يا إخوان مالنا وللدنيا اضربوا فيها براحتها. قال: فجعل الرجل يضرب فيها براحته ويدفعه بالخمس. قال أبو الفضل أحمد بن سلمة: ذكرت لأبي حاتم الرازي فقال: أمله عليّ. فأمليته عليه فقال: هذا شأن الصوفية. (2/ 380، 381)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2572
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
