* عن علي بن يحي المنجم قال جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كتابة فيها مثال فرس, وعليه راكب وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابة بالفارسية، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة, وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: ايش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي, فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال: أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب, فأحضر رجلاً فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟ قال: يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه وغضب. قال: يقول: أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر، فتغير وجه المنتصر, وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر. (2/ 120)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2558
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
