سافرت مع أبي أحمد القلانسي، فجعنا جوعاً شديداً، ففتح علينا بشيء من طعام، فآثرني به، وكان معنا سويق، فقال لي كالمازح: تكون جملي، فقلت: نعم، فكان يوجرني ذلك السويق يحتال بذلك أن يؤثرني على نفسه. وكان قد صحب أبا محمد الرباطي المروزي، وسلك معه البادية، وورث عنه هذه الأخلاق الحميدة، وذلك أن أبا محمد: اشترط عليه أن يكون هو الأمير في سفرهما، فحكى عنه: أنه كان يطعمه ويجوع ويسقيه، ويعطش ويؤثره بأسباب الرفق، وذكر: أن مطراً أصابهما في رياح وظلمة شديدة بالبادية، فقال: يا أحمد، اطلب الميل، فلما صرنا إلى الميل أقعدني في أصله، ووضع يده عليه وهو قائم، وجللني بكساء كان معه فوق ظهره وعلى رأسه، حتى صرت كأني في بيت لا يصيبني المطر ولا الرياح، فكلما قلت له، قال: لا تعترض علي وأنا الأمير. (10/ 306) * قال منية البصري
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 781
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
سافرت مع أبي أحمد القلانسي، فجعنا جوعاً شديداً، ففتح علينا بشيء من طعام، فآثرني به، وكان معنا سويق، فقال لي كالمازح: تكون جملي، فقلت: نعم، فكان يوجرني ذلك السويق يحتال بذلك أن يؤثرني على نفسه. وكان قد صحب أبا محمد الرباطي المروزي، وسلك معه البادية، وورث عنه هذه الأخلاق الحميدة، وذلك أن أبا محمد: اشترط عليه أن يكون هو الأمير في سفرهما، فحكى عنه: أنه كان يطعمه ويجوع ويسقيه، ويعطش ويؤثره بأسباب الرفق، وذكر: أن مطراً أصابهما في رياح وظلمة شديدة بالبادية، فقال: يا أحمد، اطلب الميل، فلما صرنا إلى الميل أقعدني في أصله، ووضع يده عليه وهو قائم، وجللني بكساء كان معه فوق ظهره وعلى رأسه، حتى صرت كأني في بيت لا يصيبني المطر ولا الرياح، فكلما قلت له، قال: لا تعترض علي وأنا الأمير. (10/ 306)
