* قال ابن أبي الدنيا دخل المكتفي على الموفق, ولوحه بيده فقال: مالك لوحك بيدك؟ قال: مات غلامي, واستراح من الكتاب. قال: ليس هذا من كلامك, هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس, فعرضت عليه, فقال لابنه: ما لغلامك ليس لوحك معه؟ قال: مات واستراح من الكتاب قال: وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب؟ قال: نعم. قال: فدع الكتاب. قال: ثم جئته فقال لي: كيف محبتك لمؤدبك؟ قال: كيف لا أحبه, وهو أول من فتق لساني بذكر الله, وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك, وإذا شئت أبكاك. قال: يا راشد أحضرني هذا. قال: فأحضرت فقربت قريباً من سريره, وابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم, فبكى بكاء شديداً. قال: فجاءني راغب أو يأنس, فقال لي: كم تبكي الأمير, فقال: قطع الله يدك مالك وله يا راشد تنح عنه. قال: وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب. قال: فضحك ضحكاً كثيراً, ثم قال: شهرتني شهرتني, وذكر الخبر بطوله. قال أبو ذر: فقال لأحمد بن محمد بن الفرات: أجر له خمسة عشر ديناراً في كل شهر. قال أبو ذر: فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات. (10/ 89)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2521
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
