* عن علي بن الحسن الرستمي قال دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين، فاجتمع أصحاب الحديث، فسمع محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من الكلام أصحاب الحديث، فقال لحاجبه: ما هذا؟ فقال: ابن الطباع قدم من سر من رأى، وهذا كلام أصحاب الحديث, فقال: وقد قدم؟ قال نعم, فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته: بسم الله الرحمن الرحيم، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزا، وفي الآخرة من النار حرزا, قرأت رقعتك، ولم أتخلف عنك صيانة, إنما تخلفت عنك ديانة, والعلم يؤتى ولا يأتي, فقال: صدق. فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه، وكان نازلاً في غرفة فصعد إليه، فحدثه عامة الليل، وقال محمد بن عبد الله ـ يعني لحاجبه ـ سله ما يريد؟ فكلمه الحاجب بالفارسية، وكان ابن الطباع يحسن الفارسية، فقال: قل له يبعث لنا شيئاً نتغطى به في هذا البرد, فبعث إليه بمطرف خز يساوى خمسمائة دينار، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزازين فباعه بخمسة وخمسين ديناراً، وقال: لو صبرت عليه حتى يجيء طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار. (3/ 394، 395)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2518
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
