* عن علي بن المدني قال قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته, فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه, فقال: هات يا علي ما عندك, فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً. قال: فغضب, فقال: هذا كلام أهل العلم, ومن يضبط العلم, ومن يحيط به, مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب. قلت: ذاكرني فلعله عندي. قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك. قال: فأملى علي ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً, ثم قال: لا تعد. قلت: لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج. قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلمنا, وجلسنا بين يديه فقال: هاتاه ما عندكما, وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة. قال: نعم. ما أحد يفيدنا في الحج شيئاً فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي, ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت, فوقع على أهله, فاندفع سليمان فروى يتفرقان حيث اجتمعا, ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو, ومتى يجتمعان؟ ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان, فقال: اكتب وأقبل يلقي عليه المسائل, ويملي عليه حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين, ويقول: سألت مالكاً, وسألت سفيان, وعبيد الله بن الحسن. قال: فلما قمت قال: لا تعد ثانياً تقول مثلما قلت, فقمنا وخرجنا. قال: فأقبل علي سليمان فقال: إيش خرج علينا من صلب مهدي هذا, كأنه كان قاعداً معهم, سمعت مالكاً وسفيان, وعبيد الله. (10/ 245، 246)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2472
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
