* عن أبي الحسن الدار قطني قال كتبت ببغداد من أحاديث السوداني أحاديث تفرد بها, ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه فجئت إليه, وعنده أبو العباس بن عقدة, فدفعت إليه الأحاديث في ورقة فنظر فيها أبو العباس, ثم رمى بها, واستنكرها وأبى أن يقرأها, وقال: هؤلاء البغداديين يجيئونا بما لا نعرفه. قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه, فمضى في جملة ما قرأه حديث منها, فقلت له: هذا الحديث من جملة الأحاديث, ثم مضى آخر فقلت: وهذا أيضاً من جملتها, ثم مضى ثالث فقلت: وهذا أيضاً منها, وانصرف, وانقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني, فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا بداق يدق على الباب, فقلت: من هذا؟ فقال: ابن سعيد, فخرجت وإذا بأبي العباس فوقعت في صدره أقبله, وقلت: يا سيدي لم تجشمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك, وجعل يعتذر إليَّ, ثم قال: ما الذي أخرك عن الحضور؟ فذكرت له أني حممت, فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت, فكنت بعد إذا حضرت أكرمني, ورفعني في المجلس. (12/ 37)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2466
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
