* عن أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني قال ورد علينا عامل من أهل الكوفة لم أر في عمال السلطان بالبصرة أبرع منه, فدخلت مسلماً عليه, فقال لي: يا سجستاني من علماؤكم بالبصرة؟ قلت: الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي, والمازني أعلمنا بالنحو, وهلال الرأي أفقهنا, والشاذكوني من أعلمنا بالحديث, وأنا رحمك الله أنسب إلى علم القرآن, وابن الكلبي من أكتبنا للشروط. قال: فقال لكاتبه: إذا كان غد فاجمعهم إليَّ. قال: فجمعنا فقال: أيكم المازني؟ قال أبو عثمان: ها أنا ذا يرحمك الله. قال: هل يجزي في كفارة الظهار عتق عبد أعور؟ فقال المازني: لست صاحب فقه رحمك الله أنا صاحب عربية. فقال يا زيادي كيف يكتب بين رجل وامراة خالعها على الثلث من صداقها؟ قال ليس هذا من علمي, هذا من علم هلال الرأي. قال: يا هلال كم أسند ابن عون عن الحسن؟ قال: ليس هذا من علمي, هذا من علم الشاذكوني. قال: يا شاذكوني من قرأ يثنوني صدورهم؟ قال: ليس هذا من علمي, هذا من علم أبي حاتم. قال: يا أبا حاتم كيف تكتب كتاباً إلى أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة, وما أصابهم في الثمرة, وتسأله لهم النظر, والنظرة؟ قال: لست رحمك الله صاحب بلاغة وكتابه أنا صاحب قرآن, فقال: ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فناً واحداً حتى إذا سئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمر, ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي لو سئل عن كل هذا لأجاب. (11/ 407)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2419
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
