أنه دخل على عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، إن لي حاجة فأخلني ـ وعنده مسلمة بن عبد الملك ـ، فقال له عمر: أسر دون عمك، فقال: نعم، فقام مسلمة وخرج، وجلس بين يديه، فقال له: يا أمير المؤمنين، ما أنت قائل لربك غداً إذا سألك؟ فقال: رأيت بدعة فلم تمتها، أو سنة لم تحيها، فقال له: يا بني أشيء حملتكه الرعية إلي، أم رأي رأيته من قبل نفسك؟ قال: لا والله، ولكن رأي رأيته من قبل نفسي، وعرفت أنك مسئول، فما أنت قائل؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيراً، فوالله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير، يا بني: إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة، ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم، لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء، والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجمة من دم، أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة،} حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [لأعراف: 87] (5/ 282 - 283) * عن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 509
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
