لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني، ومتى صيرتها في الإمام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد، فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمرو الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد، فينظر إلى قوم من أهل الجهل، فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفغهم من تعلم القرآن وغيره، فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم، وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكى الأرض، فرده عليهم قال: فكان صلاح العباد والبلاد، فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك؟. (8/ 91 - 92) * الفضيل بن عياض يقول
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 508
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
