قال لي موسى بن عيسى ينهى إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد: إنك تشتمه وتدعو عليه، فبأي شئ استبحت ذلك يا عمري؟ قال: فقلت له: أما شتمه، فهو والله أكرم علي من نفسي لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما في الدعاء عليه، فو الله ما قلت: اللهم إنه قد أصبح عبئا ثقيلاً على أكتافنا لا تطيقه أبداننا، وقذى في جفوننا لا تطرف عليه جفوننا، وشجى في أفواهنا تسفه حلوقنا باكفنا موته وفرق بيننا وبينه، ولكن قلت: اللهم إن كان يسمى بالرشيد لرشد فأرشده، أو لغير ذلك فراجع به، اللهم إن له في الإسلام بالقياس على كل مؤمن حقاً، وله بنبيك قرابة ورحم، فقربه من كل خير، وباعده من كل سوء، وأسعدنا به، وأصلحه لنفسه ولنا، فقال موسى بن عيسى: يرحمك الله أبا عبد الرحمن، كذلك يا عمري الظن بك. (8/ 285 - 286) * عن عبد الله بن عبد العزيز العمري يقول
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 428
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
