كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنيا غيرهم، وكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم، رغبة في علمهم؛ فأصبح أهل العلم اليوم فينا، يبذلون لأهل الدنيا علمهم، رغبة في دنياهم، وأصبح أهل الدنيا، قد زهدوا في علمهم، لما رأوا من سوء موضعهم عندهم؛ فإياك وأبواب السلاطين، فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئاً، إلا وأصابوا من دينك مثله؛ ثم قال: يا عطاء، إن كان يغنيك ما يكفيك، فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك، فليس شئ يكفيك؛ إنما بطنك بحر من البحور، وواد من الأودية، لا يسعه إلا التراب. (4/ 29 - 30) * عن وهب ـ بن منبه ـ أنه قال لعطاء الخرساني
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 422
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
