Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #413 chevron_right


هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة؟ قالوا: نعم، أبو حازم؛ فأرسل إليه، فلما أتاه، قال: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء؟ قال: ونصف جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني، ولم تأتني؛ قال: والله، ما عرفتني قبل هذا، ولا أنا رأيتك، فأي جفاء رأيت مني؛ فالتفت سليمان إلى الزهري، فقال: أصاب الشيخ، وأخطأت أنا؛ فقال: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟ فقال: عمرتم الدنيا، وخربتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب؛ قال: صدقت، فقال: يا أبا حازم، ليت شعري، ما لنا عند الله تعالى غداً؟ قال: إعرض عملك على كتاب الله عز وجل، قال: وأين اجده من كتاب الله تعالى، قال: قال الله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار:13ـ14]. قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبوحازم: {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [لأعراف: 56]. قال سليمان: ليت شعري، كيف العرض على الله غداً؟ قال أبوحازم: أما المحسن، كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء، كالآبق يقدم به على مولاه؛ فبكى سليمان، حتى علا نحيبه، واشتد بكاؤه؛ فقال: يا أبا حازم، كيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون عنكم الصلف، وتمسكوا بالمروءة، وتقسموا بالسوية، وتعدلوا في القضية؛ قال: يا أبا حازم، وكيف المأخذ من ذلك؟ قال: تأخذه بحقه، وتضعه بحقه في أهله؛ قال: يا أبا حازم، من أفضل الخلائق؟ قال: أولوا المروءة والنهى؛ قال: فما أعدل العدل؟ قال: كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه؛ قال: فما أسرع الدعاء إجابة؟ قال: دعاء المحسن للمحسنين؛ قال: فما أفضل الصدقة؟ قال: جهد المقل، إلى يد البائس الفقير، لا يتبعها من، ولا أذى؟ قال: يا أبا حازم، من أكيس الناس؟ قال: رجل ظفر بطاعة الله تعالى، فعمل بها، ثم دل الناس عليها؛ قال: فمن أحمق الخلق؟ قال: رجل اغتاظ في هوى أخيه وهو ظالم له، فباع آخرته بدنياه؛ قال: يا أبا حازم، هل لك أن تصحبنا، وتصيب منا، ونصيب منك؟ قال: كلا؛ قال: ولم؟ قال: إني أخاف أن أركن اليكم شيئاً قليلا، فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا يكون لي منه نصيراً؛ قال: يا أبا حازم، إرفع إلي حاجتك؛ قال: نعم، تدخلني الجنة، وتخرجني من النار؛ قال: ليس ذاك إلي؛ قال: فما لي حاجة سواها؛ قال: يا أبا حازم، فادع الله لي؛ قال: نعم، اللهم إن كان سليمان من أوليائك، فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان من أعدائك، فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى؛ قال سليمان: قط؛ قال أبو حازم: قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله، وإن لم تكن أهله، فما حاجتك أن ترمي عن قوس ليس لها وتر؟ قال سليمان: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه؟ قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: بل نصيحة تلقيها إلي؛ قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف، من غير مشورة، ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة، وارتحلوا؛ فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم؟ فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت؛ قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق، ليبيننه للناس ولا يكتمونه؛ قال: يا أبا حازم، أوصني؛ قال: نعم، سوف أوصيك وأوجز: نزه الله تعالى، وعظمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك؛ ثم قام، فلما ولى، قال: يا أبا حازم، هذه مائة دينار، أنفقها، ولك عندي أمثالها كثير؛ فرمى بها، وقال: والله، ما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟ أني أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلاً، وردي عليك بذلاً، إن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام لما ورد ماء مدين، قال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]. فسأل موسى عليه السلام ربه عز وجل، ولم يسأل الناس، ففطنت الجاريتان، ولم تفطن الرعاة لما فطنتا إليه؛ فأتيا أباهما ـ وهو: شعيب عليه السلام ـ فأخبرتاه خبره، قال شعيب: ينبغي أن يكون هذا جائعاً، ثم قال لإحداهما: إذهبي أدعيه، فلما أتته، أعظمته، وغطت وجهها؛ ثم قالت: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ} [القصص: 25]. فلما قالت: {لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا {. كره موسى عليه السلام ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بداً من أن يتبعها، لأنه كان في أرض مسبعة وخوف؛ فخرج معها، وكانت امرأة ذات عجز، فكانت الرياح تصرف ثوبها، فتصف لموسى عليه السلام عجزها، فيغض مرة، ويعرض أخرى؛ فقال: يا أمة الله، كوني خلفي؛ فدخل موسى إلى شعيب عليهما السلام، والعشاء مهيأ، فقال: كل، فقال موسى عليه السلام: لا، قال شعيب: ألست جائعاً؟ قال: بلى، ولكني من أهل بيت لا يبيعون شيئاً من عمل الآخرة بملء الأرض ذهباً، أخشى أن يكون هذا أجر ما سقيت لهما؛ قال شعيب عليه السلام: لا يا شاب، ولكن هذه عادتي وعادة آبائي، قرى الضيف، وإطعام الطعام؛ قال: فجلس موسى عليه السلام، فأكل. فإن كانت هذه المائة دينار عوضاً عما حدثتك، فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منه، وإن كان من مال المسلمين، فلي فيها شركاء ونظراء إن وازيتهم، وإلا فلا حاجة لي فيها؛ إن بني إسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى، حيث كانت أمراؤهم يأتون إلى علمائهم رغبة في علمهم، فلما نكسوا، ونفسوا، وسقطوا من عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، كان علماؤهم يأتون إلى أمرائهم، ويشاركونهم في دنياهم، وشركوا معهم في قتلهم؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، إياي تعني، أو بي تعرض؟ قال: ما إياك اعتمدت، ولكن ما تسمع؛ قال سليمان: يا بن شهاب، تعرفه؟ قال: نعم، جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته كلمة قط؛ قال أبو حازم: إنك نسيت الله فنسيتني، ولو أجبت الله لأجبتني؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، تشتمني؟ قال سليمان: ما شتمك، ولكن شتمتك نفسك، أما علمت: أن للجار على الجار حقاً كحق القرابة؛ فلما ذهب أبو حازم، قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين، تحب أن يكون الناس كلهم مثل أبي حازم؟ قال: لا. (3/ 234ـ237) * دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجاً، فقال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 413

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

    Scholarly Opinions on Authenticity

      Topics

      Related Hadith from Other Books