كتب إلي بشر المريسي: أعلمني، ما قولكم في القرآن، مخلوق هو، أو غير مخلوق؟ فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإن يفعل، فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل، فهو الهلكة؛ كتبت إلي أن أعلمك: القرآن مخلوق، أو غير مخلوق؛ فاعلم: أن الكلام في القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف، والمجيب ما ليس عليه؛ والله تعالى الخالق، وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام مخلوق؛ فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن، إلى أسمائه التي سماه الله بها، تكن من المهتدين؛ ولا تبتدع في القرآن من قلبك اسماً، فتكون من الضالين؛} وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [لأعراف: 180]. جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب، وهم من الساعة مشفقون. (9/ 326) * عن منصور بن عمار قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 342
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
