* حكى بعض أصحابه أن أبي جعفر هارون الرشيد كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا إلا أن يعرض له علة, وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم, وكان إذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم, وإذا لم يحج أحج في كل سنة ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الظاهرة, وكان يقتفي أخلاق المنصور, ويعمل بها إلا في العطايا والجوائز فإنه كان أسنى الناس عطية ابتداءً وسؤالاً, وكان لا يضيع عنده ولا عارفه, وكان لا يؤخر عطاء اليوم إلى عطاء غد, وكان يحب الفقه والفقهاء ويميل إلى العلماء, ويحب الشعر والشعراء, ويعظم في صدره الأدب والأدباء, وكان يكره المراء في الدين والجدال, ويقول إنه لخليق أن لا ينتج خيراً, وكان يصغي إلى المديح ويحبه, ويجزل عليه العطاء لا سيما إذا كان من شاعر فصيح مجيد. (14/ 6)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2356
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
