* عن أبي حميد بن فروة قال لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعى الخلافة؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين، أنت ولي الثار, والمحكم في القصاص, والعفو أقرب للتقوى, وقد جعلك الله فوق كل ذي عفو كما جعل كل ذي ذنب دونك, فإن أخذت أخذت بحق, وإن عفوت عفوت بفضل, ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتى برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله, وعنده المبارك بن فضالة, فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن. قال: إيه يا مبارك, فقال: حدثنا الحسن بن عمران بن الحصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش آلا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء فلا يقوم إلا من عفا» فقال الخليفة: أيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله, وعفوت عنك هاهنا يا عم, هاهنا يا عم. (6/ 145)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2332
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
