* عن إبراهيم بن محمد بن عرفة قال خرج المهدي يوماً إلى الصيد فانقطع عن خاصته, فدفع إلى أعرابي وهو يريد البول فقال: يا أعرابي احفظ عليَّ فرسي حتى أبول فسعى نحوه, وأخذ بركابة, فنزل المهدي, ودفع الفرس إليه, فأقبل الأعرابي على السرج يقلع حليته, وفطن المهدي وقد أخذ حاجته, فقدم إليه فرسه, وجاءت الخيل نحوه, وأحاطت به ونذر بها الأعرابي فولى هارباً, فأمر برده وخاف أن يكون قد غمز به فقال: خذوا ما أخذنا منكم ودعونا نذهب إلى حرق الله وناره, فقال المهدي: وصاح به تعال لا بأس عليك, فقال: ما تشاء جعلني الله فداء فرسك؟ فضحك من حضره وقالوا: ويلك هل رأيت إنساناً قط قال هذا؟ قال: فما أقول؟ قالوا: قل: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين. قال: أو هذا أمير المؤمنين؟ قالوا: نعم. قال: والله لئن أرضاه هذا مني ما يرضيني ذاك فيه, ولكن جعل الله جبريل وميكائيل فداءه, وجعلني فداءهما, فضحك المهدي واستطابه, وأمر له بعشرة آلاف درهم, فأخذها وانصرف. (5/ 398)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2329
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
