* كان رجل من دار عمر بن الخطاب لا يلقى ابن أبي داؤد في محفل ولا وحده إلا لعنه ودعا عليه، وابن أبي داؤد لا يرد عليه شيئاً. قال محمد فعرضت لذلك الرجل حاجة إلى المعتصم, فسألني أن أرفع قصته إليه, فمطلته, وأتيت ابن أبي داؤد, فلما ألح علي أن أوصل قصته إليه, وندمت من مطلي, فدخلت ذات يوم على أمير المؤمنين, وقصته معي, واغتنمت غيبة ابن أبي داؤد رفعت قصته إليه, فهو يقرأها إذ دخل ابن أبي داؤد, والقصة في يد أمير المؤمنين يقرأها, فلما قرأها دفعها إلى ابن أبي داؤد, فلما نظر إليها, واسم الرجل في أولها. قال: يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, يا أمير المؤمنين ينبغي أن تقضي لولده كل حاجة له, فوقع له أمير المؤمنين بقضاء الحاجة. قال محمد بن عبد الملك: فخرجت والرجل جالس, فدفعت إليه القصة, وقلت: تشكر لأبي عبد الله القاضي, فهو الذي أعتق قصتك, وسأل أمير المؤمنين في قضاء حاجتك. قال: فوقف ذلك الرجل حتى خرج ابن أبي داؤد فجعل يدعو له, ويتشكر له, فقال له: اذهب عافاك الله فإني إنما فعلت ذلك لعمر بن الخطاب لا لك. (4/ 148)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2328
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
