* عن منصور البرمكي قال كانت لهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده وتقف رأسه, وكان المأمون يعجب بها وهو أمرد فبينا هي تصب على هارون من أبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية إذ أشار إليها بقبلة فزبرته بحاجبها, وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك, فنظر إليها هارون فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه فقال: ضعي ما معك على كذا إن لم تخبريني لأقتلنك, فقالت أشار إلي عبد الله بقبلة, فالتفت إليه, وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه فاعتنقه, وقال: أتحبها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين, فقال: قم فادخل بها في تلك القبلة, فقام ففعل, فقال له هارون: قل في هذا شعراً فانشأ يقول: ظبي كنيت بطرفي ... عن الضمير إليه قبلته من بعيد ... فاعتل من شفتيه ورد أخبث رد ... بالكسر من حاجبيه فما برحت مكاني ... حتى قدرت عليه (10/ 185)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2314
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
