* قال الأصمعي كان الرشيد شديد الحب لهيلانة، وكانت قبله ليحيى بن خالد، فدخل يوماً إلى يحيى قبل الخلافة فلقيته في ممر فأخذت بكميه فقالت: نحن لا يصيبنا منك يوم مرة. فقال لها: بلى! فكيف السبيل إلى ذلك؟ قالت: تأخذني من هذا الشيخ فقال ليحيى: أحب أن تهب لي فلانة، فوهبها له حتى غلبت عليه، وكانت تكثر أن تقول: هي إلانه فسماها هيلانة. فأقامت عنده ثلاث سنين ثم ماتت، فوجد عليها وجداً شديداً وأنشد: أقول لما ضمنوك الثرى ... وجالت الحسرة في صدري اذهب فلا والله لا سرني ... بعدك شيء آخر الدهر وعن محمد بن عبد الرحمن قال: لما توفيت هيلانة جارية الرشيد أمر العباس بن الأحنف أن يرثيها فقال: يا من تباشرت القبور لموتها ... قصد الزمان مساءتي فرماك أبغي الأنيس فلا أرى لي مؤنسا ... إلا التردد حيث كنت أراك ملك بكاك وطال بعدك حزنه ... لو يستطيع بملكه لفداك يحمي الفؤاد عن النساء حفيظة ... كيلا يحل حمى الفؤاد سواك فأمر له بأربعين ألف درهم لكل بيت عشرة آلاف درهم وقال: لو زدتنا لزدناك. (1/ 97، 98)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2298
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
