* عن أبي القاسم علي بن الحسن بن علي أبي عثمان الدقاق قال أن الملك الملقب بعضد الدولة كان قد بعث القاضي أبا بكر بن الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم فلما ورد مدينته عرف الملك خبره وتبين له محله من العلم وموضعه, فأفكر الملك في أمره وعلم أنه لا يكفر له إذا دخل عليه كما جرى رسم الرعية أن تقبل الأرض بين يدي الملوك, ثم نتجت له الفكرة أن يضع سريره الذي يجلس عليه وراء باب لطيف لا يمكن أحداً أن يدخل منه إلا راكعاً ليدخل القاضي منه على تلك الحال, فيكون عوضاً من تكفيره بين يديه, فلما وضع سريره في ذلك الموضع أمر بإدخال القاضي من الباب, فسار حتى وصل إلى المكان فلما رآه تفكر فيه, ثم فطن بالقصة, فأدار ظهره, وحنا رأسه راكعاً, ودخل من الباب, وهب يمشي إلى خلفه قد استقبل الملك بدبره حتى صار بين يديه, ثم رفع رأسه ونصف ظهره, وأدار وجهه حينئذ إلى الملك, فعجب من فطنته ووقعت له الهيبة في نفسه. (5/ 379)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2270
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
