* عن الحسن بن رجاء قال أن الرشيد لما غضب على ثمامة دفعه إلى سلام الأبرش, وأمره أن يضيق عليه, ويدخله بيتاً, ويطين عليه, ويترك فيه ثقباً, ففعل دون ذلك, وكان يدس إليه الطعام, فجلس سلام عشية يقرأ في المصحف فقرأ (ويل يومئذٍ للمكذ َّبين) [المرسلات:15] فقال له ثمامة: إنما هو (للمكذ ِّبين) , وجعل يشرحه له, ويقول: المكذ َّبون: هم الرسل, والمكذ ِّبون: هم الكفار, فقال: قد قيل لي: إنك زنديق, ولم أقبل ثم ضيق عليه أشد الضيق, قال: ثم رضي الرشيد عن ثمامة, وجالسه, فقال: أخبروني من أسوأ الناس حالاً؟ فقال كل واحد شيئاً، قال ثمامة: فبلغ القول إليّ. فقلت: عاقل يجري عليه حكم جاهل، قال: فتبينت الغضب في وجهه، فقلت: يا أمير المؤمنين ما أحسبني وقعتُ بحيث أردتَ؟ قال: لا والله فاشرح؟ فحدثته بحديث سلام، فجعل يضحك حتى استلقى وقال: صدقت والله، لقد كنتَ أسوأ الناس حالاً. (7/ 148)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2177
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
