قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ وَرْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مُرَافِقًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بُعِثَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَسَلَكْنَا مَفَازَةً فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا حَتَّى خَشِينَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْهَلَاكَ وَمَا نَدْرِي مَا مَسَافَةُ الْأَرْضِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ اسْقِنَا، قَالَ: فَإِذَا نَحْنُ بِسَحَابَةٍ كَأَنَّهَا جَنَاحُ طَائِرٍ قَدْ أَظَلَّتْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى خَلِيجٍ مِنَ الْبَحْرِ مَا خِيضَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا خِيضَ بَعْدَهُ، فَالْتَمَسْنَا سُفُنًا فَلَمْ نَجِدْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَظِيمُ أَجْرِنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ ثُمَّ قَالَ: جُوزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَشَيْنَا عَلَى الْمَاءِ فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ قَدَمٌ وَلَا خُفُّ بَعِيرٍ وَلَا حَافِرُ دَابَّةٍ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، فَلَمَّا جُزْنَا قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا الْبَحْرَيْنِ فَافْتَتَحَهَا وَأَقَامَ بِهَا سَنَةً ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ مَرَّضَهُ وَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ تَلَاوَمْنَا فِي دَفْنِهِ، وَقَالُوا: يَنْبَشُهُ كَلْبٌ أَوْ سَبْعٌ، فَكَشَفْنَا عَنْهُ التُّرَابَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي قَبْرِهِ
كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي · Hadith 107
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
