حدثني إسحاق ، أخبرنا يحيى بن آدم ، ثنا حمزة الزيات ، ثنا أبو مختار الطائي ، عن ابن أخي الحارث الأعور ، عن الحارث الأعور ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ألا إنها ستكون فتنة » ، قلت : فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : « كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل (1) ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ (2) له الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن رد ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي لم تتناه الجن إن سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد (3) ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » خذها إليك يا أعور وعن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله قال : لما وقع الناس في أمر عثمان رضي الله عنه ، قلت لأبي بن كعب رضي الله عنه : أبا المنذر ما المخرج ؟ قال : « كتاب الله ، ما استبان لك فاعمل به وانتفع ، وما اشتبه عليك فكله إلى عالمه » ، وقال جندب : « أوصيكم بتقوى الله ، وأوصيكم بالقرآن ، نور الليل المظلم ، وهدى النهار ، فاعملوا به على ما كان فيه من جهد وفاقة ، فإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك ، فإن تجاوزهما البلاء فقدم نفسك ومالك دون دينك ، واعلم أن المحروب من حرب دينه ، وأن المسلوب من سلب دينه ، وأنه لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، وأن النار لا يفك أسيرها ، ولا يستغني فقيرها » ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : « من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين » وفي لفظ : « إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين » وعنه : إن هذا القرآن مأدبة الله ، فمن دخل فيه فهو آمن « ، وعن ابن عباس رضي الله عنه : » ضمن الله لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه أن لا يضل ولا يشقى ، ثم تلا : فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (4) « وفي رواية : » من قرأ القرآن واتبع بما فيه هداه الله من الضلالة ، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة ، ذلك بأن الله تعالى يقول : فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا « ، وقال سفيان ، عن منصور ، قلت : يا أبا الحجاج ، ما قول الله والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون (5) ؟ قال : » هم الذين جاءوا بالقرآن ، فقالوا : هذا أعطيتمونا فقد عملنا بما فيه « ، وقال سفيان : قال إسماعيل بن أبي خالد وهدوا إلى الطيب من القول (6) : القرآن وهدوا إلى صراط الحميد : الإسلام ، قال سفيان : وأنا أشهد أنه هكذا » ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه : « أن هذا القرآن شافع مشفع ، وماحل مصدق ، فمن جعل القرآن خلف ظهره ساقه القرآن إلى النار ، ومن جعل القرآن بين يديه قاده القرآن إلى الجنة » ، وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : « إن هذا القرآن كائن لكم ذخرا ، وكائن لكم أجرا ، وكائن عليكم وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن ، فإنه من يتبع القرآن يهبط به في رياض الجنة ، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذفه في جهنم » ، وعن ميمون بن مهران : « القرآن قائد وسائق ، فمن اتبع القرآن قاده إلى الجنة ومن نبذه وراء ظهره ساقه إلى النار » ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه : « القرآن حجيج يوم القيامة فلكم أو عليكم »
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · Hadith 213
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
