1105- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ , قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ , قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الأَفْطَسِيُّ بِالإِرْجَاءِ , فَعَرَضَهُ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا , وَكَانَ أَشَدُّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ , فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَلاَّ يُؤْوِيَهِ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ . قَالَ مَعْقِلٌ : فَحَجَجْتُ , فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي , فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْحَرْفَ : {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} مُخَفَّفَةً , قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً , فَأَخْلِنَا . فَفَعَلَ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا : إِنَّ الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ . فَقَالَ : أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ : {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ , وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ , وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} فَالصَّلاَةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ , فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : لَيْسَ فِي الإِيمَانِ زِيَادَةٌ . فَقَالَ : أَوَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ : {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} فَمَا هَذَا الإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ. وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ , فَقَبِلْتَهُ , وَقُلْتَ هَذَا الأَمْرَ , فَقَالَ : لاَ وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا كَانَ هَذَا , مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا , قَالَ : ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . فَقَالَ : سِرٌّ أَمْ عَلاَنِيَةٌ ؟ فَقُلْتُ : لاَ , بَلْ سِرٌّ . قَالَ : رُبَّ سِرٍّ لاَ خَيْرَ فِيهِ . قُلْتُ : لَيْسَ مِنْ ذَاكَ . فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلاَةَ الْعَصْرِ , قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي , وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ , وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ , فَقَالَ : حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَخْلِنِي مِنْ هَذَا . قَالَ : تَنَحَّ يَا عَمْرُو . قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ . فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوا : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلاَةَ فَرِيضَةٌ وَلاَ نُصَلِّي , وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا , وَأَنَّ نِكَاحَ الأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ ؟ قَالَ : فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي , ثُمَّ قَالَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ مَعْقِلٌ : ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ , فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ). قَالَ مَعْقِلٌ : ثُمَّ لَقِيتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ , فَقُلْتُ : إِنَّ مَيْمُونًا وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بَلَغَهُمَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْكَ نَاسٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ , فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ , فَقَبِلْتَ قَوْلَهُمْ . قَالَ : فَقَبِلَ ذَلِكَ عَلَيَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَمَيْمُونٌ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً وَأَنَا مَرِيضٌ , فَقَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَبَلَغَكَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ حَبَشِيَّةٍ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً , أَفَتَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ؟ . قَالَتْ . نَعَمْ , قَالَ : وَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : وَتَشْهَدِينَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : وَتَشْهَدِينَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَعْتِقْهَا ) ؟ قَالَ : فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِي وَهُمْ يَنْتَحِلُونِي. قَالَ مَعْقِلٌ : ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا أَيُّوبَ لَوْ قَرَأْتَ لَنَا سُورَةً فَفَسَّرْتَهَا . فَقَرَأَ أَوْ قُرِئَتْ : { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } حَتَّى إِذَا بَلَغَ : {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير : ] قَالَ : ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ , وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ يَقُولُ : إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ.
كتاب السنة الخلال · Hadith 1105
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
