(335) أخبرنا أبو الحُسَين ابْنُ بِشْرَان العَدْلُ -ببغداد-، أخبرنا أبو جَعْفَر محمدُ بنُ عَمْرو الرَّزَّاز (3)، حدثنا أحمدُ بنُ الوَلِيد الفَحَّام، حدثنا ... عبدُ الوَهَّاب بنُ عَطَاء، أخبرنا سَعِيدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَة، عَن الحَسَن، والعَلَاءُ بنُ زِيَاد العَدَوِي، عَن عِمْرَان بنِ حُصَيْنقال: بَيْنَمَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مَسِيرٍ لَهُ، وقَد تَفَاوت بَيْن أَصْحَابِه السَّيْرُ، إِذْ رَفَعَ صَوتَه بِقِرَاءَةِ آيَتَيْن {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)} {الحج} فَحَثَّ أَصْحَابُهُ المَطِيَّ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِك، وظَنُّوا أَنَّه عِند قَولٍ يَقُولُه، فَلَمَّا نَاشَبُوا حَوْلَهُ قال: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِك اليَوم؟ » قَالُوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذَلِكَ يَومَ يُنَادَى فيه آدَمُ، يُنَادِيه رَبُّه - عز وجل -، قُم يَا آدَمُ فَابْعَثْ بَعْثًا إلى النَّار، فَيقُولُ: وكَم بَعثُ النَّار؟ فيقول: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعِين في النَّارِ، وَوَاحِدٌ في الجَنَّة، فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِك -أَصْحَابُهُ- أَبْلَسُوا، حتى ما أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأى نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الذي عِندَ أَصحَابِه قال: «اعْمَلُوا وأَبْشِرُوا، فَوالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَعَكُم لَخَلِيقَتَينِ مَا كَانَت مَعَ أَحَدٍ قَطُّ إلا كَثَّرَتَاهُ، مَع مَنْ هَلَك مِن بَنِي آدَمَ وبَنِي إِبْلِيسَ، قالوا: ومَن هُما يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قال: يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، قَالَ: فَسُرِّيَ عن القَومِ، فقال: اعملُوا وأَبْشِرُوا، فوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُم في النَّاسِ يَومَ القِيَامَة إِلَّا كَالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ، أو كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ». قال قَتَادَةُ: «إِنَّ أَهلَ الإسلامِ قَلِيلٌ في كَثِير، فَأَحْسِنُوا بِالله الظَّنَّ، وارْفَعُوا الرَّغْبَةَ إليه، ولْتَكُن رَحْمَتُهُ مِنْكُم أَوثَقَ عِندَكُم مِن أَعْمَالِكُم؛ فإنه لَنْ يَنجُوا نَاجٍ إلا بِرَحْمَةِ الله، ولَنْ يَهِلِكَ هَالِكٌ إِلا بِعَمَلِهِ» (1).
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · Hadith 335
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
