(172) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرنا أبو العباس القَاسِمُ بنُ القاسم السَّيَّارِيُّ، وأبو الحَسَن محمدُ بنُ عبد الله السُّنِّيُّ المَرْوَزِيَّان -بمرو- أخبرنا أبو المُوَجِّه، أخبرنا عَبْدَان قال: قَرأتُ على أبي حَمزَة، عن قَيْس بن وَهب الهَمْدَاني، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سَعيد الخُدريقال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يخرجُ الدَّجال، فَيتوجَّه قِبَلَه رُجُلٌ مِن المؤمنينَ، فَتلقَاه المَسَالِحُ، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تَعمِدُ؟ فيقول: أَعْمِدُ إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أَوَما تُؤمِنُ بِرَبِّنا؟ فيقول: ما بِرَبِّي خَفَاءٌ، قال: فيقولون: اقتلوه، قال: فيقول بعضهم لبعض: أَليس قد نَهاكُم رَبُّكم أن تَقْتُلوا أحدًا دُونَه، قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمنُ قال: أَيها الناس، هذا الدَّجال الذي ذكرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فَيأمرُ به الدَّجال فَيُشَج، فيقول: خُذوه وشجوه، فَيُوسَع ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ ضَربًا، قال: فيقول أما تُؤمِنُ بي؟ قال: يقول: أنت المَسِيحُ الكَذَّاب، قال: فَيُؤْمَرُ بِه، فَيُؤشَرٌ بِالمِئْشَار (3) من مَفْرِقِهِ حتى يُفَرَّقَ بَين رِجْلَيهِ، قال: ثُم يمشى الدجالُ بين القِطعَتِين، ثُم يقول له: قُم، فَيَستَوِي قَائِمًا، قال: فيقول له: أَما تُؤمنُ بي؟ قال: فيقول: ما ازْدَدتُ فيك إلا بَصِيرة، قال: ثُم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يَفعلُ مَا فَعلَ بِي بِأَحَدٍ مِن النَّاس، قال: فَيَأخُذه الدجال ليذبحه، قال: فَيُجعل ما بَين رَقَبته إلى تَرْقُوَتِه نُحَاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فَيأخذ بِيَديه، ورجليه فَيقذِفُ به، يحسب الناس أَنَّما قذفه إلى النار، وإنَّما أُلْقِيَ فى الجنة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: هَذا أَعظمُ النَّاسِ شَهادةً عِندَ رَبِّ العَالَمِين». رواه مسلم في الصحيح (1)، عن محمد بن عبد الله بن قَهْزَاد، عن عَبْدَان.
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · Hadith 172
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
