(170) أخبرنا أبو عبد الله إسحاقُ بن محمد بن يوسف السُّوسِيُّ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا أبي، حدثنا الأَوزَاعِيُّ، حدثني قَتادَةُ بنُ دِعَامَة السَّدُوسِيُّ، حدثني شَهْرُ بن حَوشَب، حدثتني أَسماءُ بنتُ يَزِيدَ بنِ السَّكَن -وهي ابْنَةُ عَمِّ مُعاذ بن جَبَل-قالت: أَتاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طائِفَة من أصحابه، فَذكر الدَّجَّالَ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ثَلاثَ سِنينَ تُمسِكُ السماءُ -يعني السَّنة الأولى- ثُلثَ قَطرها، والأرضُ ثلثَ نباتها، والسنة الثانية تمسك السماء ثُلُثَي قَطرها، والأرضُ ثُلثي نباتها، والسنة الثالثة تُمسك السماءُ ما فيها، والأرضُ ما فيها، حتى يهلك كُلُّ ذي ضِرس وظِلْف، وإن من أَشد فِتْنَتِه أن يقولَ للأعرابي: أرأيتَ إن أَحييتُ لك إِبِلَك عظيمة ضُرُوعها، طويلة أَسنِمَتُها، تَجْتَرُّ، تَعلم أَني ربك؟ قال فيقول: نعم، قال فَيَتمثَّل له الشَّياطِين، قال ويقول للرجل: أرأيتَ إن أَحيَيتُ لك أباكَ وأَخَاك وأُمَّك، أَتعلم أَني رَبُّك؟ قال فيقول: نعم، فيتمثل له الشياطين، قالت: ثم خَرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِه، فَوضعتُ له وَضُوءًا، فَانتَحبَ القَومُ حتى ارْتَفعت أَصواتُهُم، فأخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْي البَاب فَقال: مَهْيَم؟ فَقلتُ: يا رسول الله، خَلعتَ قُلوبَهُم بالدَّجال، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إن خَرجَ وأنا فِيكُم؛ فَأنا حَجِيجُهُ، وإن مت فالله خَلِيفَتِي عَلى كُلِّ مُؤمِنٍ، فقلت: يا رسول الله، وما يُجزئ المؤمنينَ يَومئذٍ؟ قال: يُجزئهم ما يُجزِئُ أَهلَ السَّماء، التَّسبيحُ والتَّقْدِيسُ» (1).
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · Hadith 170
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
