(98) أخبرنا أبو بكر ابن فُورَك، أخبرنا عبد الله بن جعفر (4)، حدثنا يُونسُ بنُ حَبيب، حدثنا أبو داود (5)، عن طَلحةَ بن عمرو، وجَرير بن حَازِم، فأما طَلحةُ فقال: أخبرني عبد الله بنُ عُبَيد بن عُمَير الَّليْثِيُّ، أن أبا الطُّفَيل حَدَّثَه، عن حُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ الغِفَارِي أَبي سَرِيحَةَ، وأَمَّا جَريرٌ فقال: عن عبد الله بن عُمَير، عن رَجُلٍ من آلِ عبد الله بن مسعود، - وحديثُ طَلحَةَ أَتَمُّهُمَا وأَحْسَنُ-قال: ذَكَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الدَّابَّةَ فقال: «لَهَا ثَلاثُ خَرَجَات مِنَ الدَّهرِ، فَتَخرجُ في أَقْصَى البَادِيَة، ولا يَدخُلُ ذِكرُهَا القَريةَ -يعني مكة- ثُم تَكْمُنُ (1) زمانًا طَويلًا، ثُم تَخرجُ خَرْجَةً أُخرَى دُونَ ذَلِك، فَيفْشُوا ذِكرُها فِي أَهلِ البَادِية، ويدخلُ ذِكرُها القَريةَ -يعني مَكَّة- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثُم بَينما النَّاسُ في أَعظم المَساجِد عَلى الله حُرمة خَيرها وأكرمها المسجد الحرام؛ لَم يَرُعْهُم إِلا وَهي تَرغوا بَين الرُّكن والمَقَام، تَنفُضُ عَن رَأسِها التُّرابَ، فارْفَضَّ النَّاسُ مَعها شَتَّى ومعًا، وثَبَتَ عِصابةٌ مِن المؤمنين، وعرفوا أنهم لن يُعْجِزُوا الله، فَبَدأت بِهم فَجَلَت وجُوهَهُم حتى جَعَلتها كأنها الكَوكبُ الدُّرِّيُّ، وَوَلَّت في الأرض لا يُدرِكُها طَالِبٌ، ولا ينجوا منها هَارِبٌ، حتى أن الرَّجُلَ يَتعَوَّذُ منها بِالصَّلاة فَتأتِيه مِن خَلفِهِ، فتقولُ: يا فُلان، ألا تُصَلِّي الآن؟ فَيُقْبِلُ عَليها، فَتَسِمُهُ في وجْهِهِ، ثم تَنطَلِق، ويشتركُ النَّاسُ في الأموال، ويَصْطَحِبونَ في الأَمصارِ، يُعرَفُ المُؤمنُ مِنَ الكَافِرِ، حتى إنَّ المؤمنَ يَقولُ: يا كافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي، وحتى إنَّ الكَافِرَ يقولُ: يا مُؤمنُ، اقْضِنِي حَقِّي». طَلحةُ بنُ عَمْرٍو المَكِّيُّ: غَيرُ قَوي، ولِحَديثِهِ شَواهِدُ في بَعضِ أَلفَاظِهِ، والله أعلم (2).
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · Hadith 98
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
