(1) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بْنُ عبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أقال: «كَانَ أَوَّلَ مَن قَالَ في القَدَرِ، مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ بالبَصْرَة، فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا، وحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الحِمْيَرِيُّ، فَلمَّا قَدِمْنَا قُلْنَا: لو لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَألنَاهُ عمَّا يقولُ هؤلاء الناس في القَدَر، فَوافَقنَا عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ بن الخطاب وهو فى المسجد، فَاكْتَنَفتُه أنا وصاحبي أَحدُنا عن يمينهِ والآخرُ عن شِمَالِه، قال يحيى: فظننتُ أنَّ صاحبي سَيَكِلُ الكَلامَ إِلَيَّ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنَّ قِبَلَنَا ناسًا يَقرؤونَ القرآنَ ويَتَقَفَّرُونَ العلم، ويقولون أَنْ لَا قَدر، وإنما الأَمرُ أُنُفٌ. قال: فإذا لِقِيتَ أولئك، فأخبرهم أني بَريء منهم، وأنهم مِنِّي بَرَاء، والذي يَحِلفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لو كان لأحدهم مِثْلُ أُحُدٍ ذَهبًا فأنفقه، ما قَبِلَهُ اللهُ مِنْهُ حتى يؤمنَ بالقَدَرِ. حدثني عُمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ إذ طَلَعَ علينا رَجلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعْرِ ما نَرى عليه أثرَ السَّفرِ، ولا يَعرفُه مِنَّا أحدٌ، حتى جلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْنَد رُكبتيه إلى ركب
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · Hadith 1
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
