623 - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا هارون ، قال : حدثنا ضمرة ، عن السيباني ، عن كعب ، قال : « إن أمة تدعى بالنصرانية في بعض جزائر البحر تجهز ألف مركب في كل عام ، فيقولون : اركبوا إن شاء الله وإن لم يشأ ، قال : فإذا وقعوا في البحر بعث الله عز وجل عليهم عاصفا من الريح كسرت سفنهم ، قال : فتصنع ذلك مرارا فإذا أراد الله تعالى أمرا اتخذت سفنا لم يوضع على ظهر البحر مثلها قط ثم تقول : اركبوا إن شاء الله ، قال : فيركبون فيمرون بالقسطنطينية ، قال : فيفزعون لهم فيقولون : ما أنتم ؟ فيقولون : نحن أمة تدعى النصرانية نريد هذه الأمة التي أخرجتنا عن بلادنا وبلاد آبائنا ، قال : فيمدونهم سفنا ، قال : فينتهون إلى عكا فيخرجون سفنهم ويحرقونها ويقولون : بلادنا وبلاد آبائنا ، قال : وأمير المسلمين يومئذ ببيت المقدس ، فيبعث إلى مصر فيستمدهم ، ويبعث إلى العراق فيستمدهم ، ويبعث إلى أهل اليمن فيستمدهم ، قال : فيجيئه رسوله من قبل أهل مصر فيقولون : إنا بحضرة بحر ، والبحر حمال ، فلا يمدونه ، ويأتيه رسوله من قبل أهل العراق فيقولون : نحن بحضرة بحر ، والبحر حمال ، فلا يمدونه ، قال : فيمر الرسول بحمص وقد غلقها أهلها من العجم على من فيها من المسلمين ، فيخبر الرسول بذلك أمير المسلمين ، قال : ويمده أهل اليمن على قلصانهم ، قال : ويكتم الخبر ويقول : أي شيء ننتظر ؟ الآن يغلق أهل كل مدينة على من فيها من المسلمين ، قال : فينهض إليهم ، فيقتل ثلث من المسلمين ويأخذ ثلث بأذناب (1) الإبل (2) ويلحقون بالبرية ويهلكون في مهبل من الأرض ، قال : فلا إلى أهليهم يرجعون ولا الجنة يرونها قال : ويفتح الثلث فيتبعونهم في جبل لبنان حتى ينتهي أمير المسلمين إلى الخليج ويصير الأمر إلى ما كان الناس عليه ، الوالي يحمل الراية فيركز لواءه (3) ويأتي الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح ، قال : فيتباعد الماء منه ، قال : فيتبعه فيتباعد منه ، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه واتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية ثم يركزه ثم ينادي : أيها الناس أجيزوا فإن الله قد فرق لكم البحر كما فرقه لبني إسرائيل ، قال : فيجوز الناس ، قال : فيستقبل القسطنطينية ، قال : فيكبرون فيهتز حائطها ، ثم يكبرون فيهتز ، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجا ، قال : فيدخلونها فيجدون فيها ثلاثة كنوز من ذهب وفضة وكنز من نحاس فيقتسمون غنائمهم على الترسة » النبي صلى الله عليه وسلم قال : « سمعتم بمدينة ، جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : « لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاؤها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها » قال ثور : لا أعلمه إلا . . . __________ (1) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل (2) الإبل : الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه (3) اللواء : العَلَم وهو دون الراية
السنن الواردة في الفتن · Hadith 623
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
