38 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاقَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَطْعِمِينِي، أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ قَالُتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَقُولُ قُلْتُ، تَقُولُ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيُّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهٍ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: #44# فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا، وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَا هُنَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْنَا النَّاسَ يَقُولُونَ، فَيُفْرَجُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ مَا صَرْفَ اللَّهُ عَنْكَ وَيُفَرَّجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، ثُمَّ يُقَالُ: عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدِيثِ شَبَابَةَ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ فِي آخِرِ خَبَرَهُ: " قَالَ: وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ: «ثُمَّ يُعَذَّبُ»،(1/43)
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين للبيهقي - ت المكتب السلفي لتحقيق التراث - ن مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة · Hadith 38
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
