355- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ لَبِيدٍ ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ،قَالَ : شُعْبَةُ : رَفَعَهُ مَرَّةً ، وَقَالَ بُنْدَارٌ : بِمِثْلِ حَدِيثِ الأَوَّلِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ ، وَقَالَ : إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، وَلَمْ يَقُلْ : ثَوْرٌ وَلاَ حُمْرَةٌ. وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ. حَدَّثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ ؛(1/183)لأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلاَةِ قَدْ دَخَلَ ، لَمْ تَجِبِ الصَّلاَةُ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلاَّ بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لاَ يَقِينٌ ؛ لأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ ، قَالَ : بَعْضُهُمُ : الْحُمْرَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْبَيَاضُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِلْمِيًّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ ، أَوْ رَسُولُهُ ، أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ ، فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الأُفُقِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِإِيجَابِ فَرْضِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلاَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلاَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) - ت محمود خليل - ن المكتب الإسلامي - بيروت · Hadith 355
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
