الأموال - أبو عبيد · جِمَاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ مَا تُخْرِجُ الْأَرَضُونَ مِنَ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْعُشْرِ وَنِصْفُ الْعُشْرِ ‹ باب أخذ الصدقة من خسيس الثمار وأخذها ممن عليه دين وفصل ما بين أرض العشر وغيرها · حديث 1407
1407 - (1551) فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: الْمَاشِيَةُ مِثْلُ صَدَقَةِ الْأَرْضِ، #176# تُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاتُهَا، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. (1552) وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: الْمَاشِيَةُ مِثْلُ الصَّامِتِ، لَا تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا مَعَ الدَّيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الْأَخْذُ بِالْمَذْهَبَيْنِ جَمِيعًا فِي الْإِسْقَاطِ وَالْإِيجَابِ، وَإِنْ كَانَا فِي الظَّاهِرِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَنَقُولُ: (1553) إِذَا كَانَ الدَّيْنُ صَحِيحًا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَكِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ لِدَيْنِهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَمَكْحُولٌ، وَمَعَ قَوْلِهِمْ أَيْضًا إِنَّهُ مُوَافِقٌ لِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَنَّ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، فَتُرَدَّ فِي الْفُقَرَاءِ؟ وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، وَلَا مَالَ لَهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، فَكَيْفَ تُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا؟ أَمْ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَنِيًّا فَقِيرًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ؟ وَمَعَ هَذَا إِنَّهُ مِنَ الْغَارِمِينَ، أَحَدِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، فَقَدِ اسْتَوْجَبَهَا مِنْ جِهَتَيْنِ (1554) وَنَرَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «لَأُكَرِّرَنَّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ إِنْ رَاحَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» - أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مِنْهُمْ.
أَبُو عُبَيْدٍ
Al Amwal Abu Ubaida · Collections are the gates of charity What the land brings out of love and fruit, and what is in it from the tenth and a half of the tenth › Chapter · Hadith 1407
