فضائل الأوقات #121
118 - أنبأنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنبأنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع (1) متفرقون يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، فقال عمر بن الخطاب : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ، يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله قال الشيخ رضي الله عنه : وهذا الذي منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإن كانت بدعة فهي بدعة محمودة ؛ لأنها لم تكن بخلاف ما مضى من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقد روينا أنهم صلوها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي وإنما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجماعة خشية أن تفرض عليهم ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكمل الدين وتناهت الفرائض لم يخش عمر بن الخطاب ما خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأى أن جمعهم على قارئ واحد أمثل ، فأمر به ، وكان رضي الله عنه رشيدا لأمر كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر قال الشيخ رضي الله عنه : وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى بعض أصحابه يصلون بصلاة أبي بن كعب في رمضان فحسنها وذلك فيما __________ (1) الأوزاع : الجماعات
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ← أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ← أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
فضائل الأوقات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 121
