السنن الصغير للبيهقي #2237
قلت : ذهب الشافعي في القديم إلى ظاهر هذا الحديث وأن العمرى إنما تكون لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها للمعمر حياته ولعقبه من بعده ، فإذا أعمرها المعمر وحده فقال في موضع من الكتاب القديم : لم تكن له ولا لعقبه . وقال في موضع آخر منه : ومن أعطى ما يملكه المعمر وحده رجع عندنا إلى من يعطيه كمذهب مالك . ثم ذكر في كتاب اختلافه ومالك أن العمرى جائزة وإن لم يقل : ولعقبه ، وهي له في حياته ولورثته إذا مات . ولعله وقف على اختلاف الرواة على الزهري ، ومنهم من رواه كما ذكرنا ، ومنهم من جعل قوله « ولأنه أعطى عطاء وقعت فيه مواريث » من قوله أبي سلمة ، وخالفهم الأوزاعي في لفظ الحديث فرواه : « من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه » . وكذلك رواه يحيى بن يحيى ، عن الليث ، عن الزهري ، وفي رواية يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في العمرى أنه لمن وهبت له
في كتاب اختلافه ومالك
السنن الصغير للبيهقي · کتاب البیوع · Hadith 2237
