صحیح الترغیب والترھیب #3174
3174 - (1) [صحيح] عن عائشةَ رضي الله عنها قالَتْ: كان لِرَسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حصيرٌ وكان يُحَجِّره (1) باللَّيْلِ فيُصَلِّي عليه، ويَبسُطُه بالنهارِ فيَجْلِسُ عليه، فجعَل الناسُ يثوبُون إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصَلُّونَ بصَلاتِه حتَّى كَثُروا، فأقْبلَ عَليْهِمْ فقال: "يا أيُّها الناسُ! خُذوا مِنَ الأَعْمالِ ما تُطيقونَ؛ فإنَّ الله لا يَمَلّ حتى تَمَلُّوا، وإنَّ أحبَّ الأَعْمالِ إلى الله ما دَامَ وإنْ قَلَّ". [صحيح] وفي رواية: "وكانَ آلُ مُحَمَّدٍ إذا عَمِلُوا عَملاً أثبَتُوهُ" (2). [صحيح] وفي رواية: قالتْ: إنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئلَ: أيُّ الأَعْمالِ أحَبُّ إلى الله؟ قال: "أدْوَمُه وإنْ قَلَّ". [صحيح] وفي رواية: أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "سدِّدُوا وقارِبُوا، واعْلَموا أنَّه لَنْ يُدخِلَ أحدَكم عَملُه الجنَّةَ، وإنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إلى الله أدْوَمُها وإنْ قَلَّ". رواه البخاري ومسلم. [صحيح] ولمالك والبخاري أيضاً: قالت: "كان أحبّ العمل (1) إلى [رسول] الله [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] الَّذي يدومُ عليهِ صاحِبُه". [صحيح] ولمسلم: "كانَ أحبَّ الأَعْمالِ إلى الله أدْوَمُها وإنْ قَلَّ، وكانَتْ عائشَةُ إذا عمِلَتِ العملَ لَزِمَتْهُ". [حسن صحيح] ورواه أبو داود. ولفظه: أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اكْلُفوا مِنَ العَملِ ما تَطيقُونَ؛ فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَملُّوا، وإنَّ أحَبَّ العَملِ إلى الله أدْوَمُه وإنْ قَلَّ. وكَانَ إذا عمِلَ عَملاً أثْبَتَهُ". [صحيح] وفي رواية له [عن علقمة] (2) قال: سَألتُ عائشةَ: كيفَ كانَ عملُ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ هَلْ كان يَخُصُّ شيْئاً مِنَ الأيَّامِ؟ قالتْ: لا، كانَ عمله دِيمةً، وأيُّكمْ يَسْتَطيعُ ما كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستطيع؟! ورواه الترمذي، ولفظه: "كان أحبَّ الأَعْمالِ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما ديمَ عليْهِ". [صحيح لغيره] وفي رواية له: سُئلَتْ عائشةُ وأُمُّ سلَمةَ: أيُّ العَملِ كانَ أحبَّ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالتا (1): "ما دِيمَ عليهِ وإنْ قَلَّ". (يُحَجِّره) أي: يتخذه حجرة وناحية ينفرد عليه فيها. (يثوبون) بثاء مثلثة ثم واو ثم باء موحدة؛ أي: يرجعون إليه ويجتمعون عنده. __________ (1) أي: يجعله لنفسه دون غيره، "نهاية". وقال الحافظ: "أي: يتخذه مثل الحجرة". (2) هذه الرواية هي تمام الرواية الأولى عند مسلم (رقم - 215)، ولكن الرواية الأولى ليست بهذا السياق عنده، ولا عند البخاري، وقد أخرجها في "اللباس"، وفي "الأذان" بعضه، وقد جمعت بين روايتيه في "مختصري لصحيح البخاري" (رقم - 383)، فكأن المصنف لفَّق بين روايتي الشيخين فجعل منهما رواية واحدة، وهذا ليس بجيد، وقد أشار إلى ذلك الناجي في "العجالة"، (ق 209/ 2).
عَائِشَةَ
صحیح الترغیب والترھیب · 24 - كتاب التوبة والزهد. · Hadith 3174
